قوله: " فذلك له سهمُ جَمعْ " بإضافة السَهْم إلى الجمْع، يريدُ أنه سهم من الخير جمع له " في حظان. َ وقال الأخفش: يريدُ سهم الجيْش، وسهمِ الجيش هو السهم من الغنيمة، واستدل على ذلك بقوله تعالى: {يَوْم التَقَى الجَمْعَان} (1) ، وبقوله تعالى: {سَيُهْزَمُ جَمع} (2) ، وبقوله: {فَلَما تَرَاءَىَ الجَمْعَانِ} (3) . وقيل: مثل أجْر من شهد جمعا وهي المزدلفة، وقيل: جمع أي جملة.

قلت: قد وقع في خاطري هاهنا من الأنوار الإلهية، أن معنى قوله:

" له سهم جمع " له نصيب الجمْع بين الصلاتين: سهم الصلاة التي صلاها في رحله، وسَهْم الصلاة التي صلاها مع القوم. والجَمْع- بفتح الميم لا غير- ويمكن أن يكون الجمع صفة للسهْم، ويكون الجمع بمعنى الجامع كعدل بمعنى العادلْ، والمعنى: سهم جامع للخيرات، أو سهم جامع لخيري الصلاتين، هذا على تقدير مساعدة الرواية، وفيه رجل مجهول.

****

52- بَاب: إذا صَلّى ثم أدرَكَ جَماعةً يُعيدُ (4)

أي: هذا باب في بيان مَنْ إذا صلى صلاة في منزله، ثم أدرك جماعة هل يعيد أم لا؟ وفي بعض النسخ: " يعيد " بهمزة الاستفهام.

561- ص- نا أبو كامل: نا يزيد- يعني: ابن زُريع-: نا حُسَيْن، عن عمرو بن شعيب، عن سليمان مولى ميمونة قال: أتيت ابن عُمر على البَلاط وهم يُصَلُّون قلتُ (5) : ألا تصلي معهم؟ قال: قد صليت قد صليتُ (6)

ــــــــــــــــــــــــ

(1) سورة الأنفال: (41) . (2) سورة القمر: (45) .

(3) سورة الشعراء: (61) .

(4) في سنن أبي داود: شباب إذا صلى في جماعة، ثم أدرك جماعة أيعيد،؟ (5) في سنن أبي داود: " فقلت ".

(6) في سنن أبي داود: لقد صليتم " واحدة " وكتب المصنف في الأصل فوقهما: " صح،.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015