الطبراني في الأصغر: لم يروه عن الثوري عن عروة عن أبي عثمان إلا

الفريابي، وقال البيهقي في هذا: حديث غريب الإسناد والمتن. وحديث معاذ:

" بال النبي فتيمم بالصعيد فلم أره يمسح يديه ووجهه إلا مرّة ". وأخرجه

الطبراني في الكبير (?) من حديث محمد بن سعيد المصلوب، والتيمم في اللغة:

القصد، قال الفراء: قال الله تعالى: (ولا تيمموا الخبيث) معناه: ولا تقصدوا

وفيه قول الشاعر:

تيممتها من أذرعات وأهلها ... يثرب أدنا دارها نظر عالي

يريد قصدتها ويروى سورتها أي: نظرت إلى دارها وهو أصوب، وقال

خفاف:/فإن يك صلى قد أصب صحيحها فعمدا على عيني يمّمت مالكا

أي: قصدته، وقال تعالى: " فتيمموا صعيدا طيبا " قالوا: معناه أقصدوا الصعيد

بالتمسح، وقال الخليل: التيمم يجرى مجرى التوخي بقول تيمم أطيب ما

عندك فأطعمنا منه أي: توضأه، وعلى هذا فسّر ما ذكرنا وأجاز أن يكون

التيمم التعمد والقصد، وكثر هذا الاسم حتى صار اسما للتمسح بالتراب

والعرب تقول: تيممت الشيء تيمما وتممته تيمما واتممته، وأما قول الفراء: ولم

أسمع فيها يممت بالتخفيف، ويقولون: يممت فلانا سيفي ورمحي قصدته

وترخيته دون من سواه وأنشد الخليل:

يممت بالرمح شذراء ثم قلت له ... هذى الروة لها لعب الزحاليق

قال: ومن أنشده أممت فقد أخطأ؛ لأنه قال: شذراء والسن لا لكون إلا

من ناحية ولم يقصد به إمامه، وفي الصحاح: يممتك وتاممتك وأنشد أبو بكر

في الكتاب الزاهر:

وفي الأطعان أنسبه العرب ... يتمم أهلها نجلدا فساروا

في المائدة آية وفي النساء آية، وقال القرطبي: أولات التي في النساء؛ لأنها

لا ذكر فيها الوضوء، والتي في المائدة ذكر فيها الوضوء، وفي كتاب الحميدي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015