خرج في سننه عن محمد بن أبي عمر عن سفيان عن عمرو عن الزهري عن

عبيد الله عن أنس عن عمّار به فغير صحيح؛ لأني لم أجده في كتابه، وفي

التمهيد كل ما يروى عن عمّار في هذا مضطرب مختلف فيه وأكثر الآثار

المرفوعة عنه ضربه واحدة للوجه واليدين، وفي سؤالات أحمد بن أبي عبدة

قال أحمد في حديث عمّار: هذا أثبت عندي، وقال عبد الحق: الصحيح

المشهور في صفة التيمم من تعليم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنّما هو للوجه والكفين. وأقرّه

على ذلك أبو الحسن؛ بل نظرته، وكذا قاله ابن الجهار في المدارك، وقال

إسحاق فيما ذكره أبو عيسى (?) : حديث عمار الوجه والكفين حديث صحيح

وحديثه: " تيممنا مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى المناكب والآباط " (?) ليس هو بمخالف

لحديث الوجه والكفين؛ لأنّ عمارا لم يذكر أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمرهم بذلك، وإّنما

قال: فعلنا كذا وكذا فلما سأل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمره بالوجه والكفين، ففي هذا

دلالة أنه انتهى إلى ما علمه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقال الإمام الشّافعي: ولا يجوز على

عمار إذ ذكر تيممهم مع (?) النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عند نزول الآية إلى المناكب إن كان

عن أمره عليه السلام إلا أنه منسوخ عنده إذ روى عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أنه أمر

طور بواسطة نورين ميديا © 2015