الحافظ ثنا الفراء، قال: تفّرد به الحسين بن الوليد الثقة المأخوذ عن عكرمة،

ومنهم الحافظ أبو محمد الفارسي في كتابه المحلّي، ورجحه ابن مندة على

حديث سبرة، وحكي نحو ذلك عن الفلاس وابن المديني، وقال أبو عيسى

عندما رواه في جامعه من حديث ابن بدُر عن قيس: وهذا الحديث أحسن

شيء في هذا الباب، وقد روى هذا الحديث أيوب بن عتبة ومحمد بن جابر،

وقد تكلّم بعض أهل الحديث في محمد بن جابر وأيوب بن عتبة، وحديث

ملازم بن عمرو عن عبد الله بن بدر أصح وأحسن، وأمّا قول أبي عمرو:

ملازم بن عمرو ثقة وعلى حديثه عوّل أبو داود والنسائي وكل من خرج في

الصحيح ذكر حديث سبرة في هذا الباب وحديث طلق بن علي إلا البخاري

فإنهما عنده متعارضان معلولان، وعند غيره هما صحيحان، وفيه نظر؛ لأنّ

مسلما لم يخرّج واحدا منهما، وكذا ابن خزيمة لم يخرّج حديث طلق، وهما

ممن يخرج في الصحيح، وأمّا قول البيهقي في المعرفة والخلافيات: حديث

عكرمة بن عمار عن قيس منقطع؛ لأنه قال عن قيس: إن طلقا سأل وقيس لم

يشهد سؤال طلق، وعكرمة بن عمّار أقوى من رواه عنْ نفر، وإن كان هو

أيضا يختلف في عدالته؛ فاحتج به مسلم في غير هذا الحديث وتركه

البخاري، وتبعه على ذلك الحازمي فغير الصواب منها؛ لما قدّمناه قبل من عند

ابن حبان من أنّ روايته متصلة لاشكّ فيها، وإذا صحّ للحديث طريق، وسلم

من شوائب/الطعن تعين المصير إليه، ولا عبرة باختلاف الباقين.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015