أضعف من عبد الكريم، وسمعه يقول: مرجئة البصرة ثلاثة: عبد الكريم،

وعثمان بن عتاب، والقاسم بن الفضل، وقال أبو عمر- في التمهيد يعني-

ضعيف متروك، مجتمع على ضعفه، لقيه مالك بمكة فروى عنه، ولم يكن

عرفه قبل، وفي موضع آخر: عبد الكريم ضعيف لا يختلف العلماء في ضعفه،

إلَا أنّ منّهم من قبله في غير الأحكام خاصة، ولا نحتج به على كل حال من

أجل من جرحه، وطرحه أبو العالية وأيوب مع ورعه، ثم شعبة ويحيى القطان

وأحمد وابن المديني وابن معين، وكان مؤدب كتاب غز ملكًا منه سَمْته (?) ولم

يكن من أهل بلده، لم يخرج عنه في موطأه به حكمًا، إنما ذكر عنه فيه ترغيبًا

وفضلًا، ولقائل أن يقول: إنّ ذلك ليس كما زعم بل روى عنه حكمًا وهو

قوله: " إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستح فاصنع ما

شئت " (?) " ووضع اليدين إحداهما على الأخرى في الصلاة، وتعجيل الفطر

وتأخير السحور " (?) فهذه الأحاديث لا شك أنها أحكام- والله أعلم- ولما

ذكره العقيلي في كتاب الضعفاء قال: ثنا أحمد بن محمود، ثنا عثمان بن

سعيد قال: سمعت الحسن يقول: عبد الكريم ابن أبي المخارق ليس بشيء،

وقال الساجي: فيه ضعف ليس بحجة في الأحكام، وذكره البلخي في

الضعفاء، وكذلك يعقوب بن سفيان، وضعف به ابن طاهر غير حديث، وسئل

عنه أبو حاتم فقال: ضعيف، وسئل أبو زرعة فقال: ليّن، وأما ابن راهويه فإن

حَرَما لما سأله عن الجليل قال: سنة، وذكر له حديثه في معرض الاحتجاج

طور بواسطة نورين ميديا © 2015