زيد، والصواب أنَّه من قول أبي الدرداء ذكره الدارقطني في سننه نظر؛ لما في
الكبير، وقد خولف زيد في هذا، والصواب/أنه من قول أبي الدرداء: " ما
أرى الإمام إذا أم القوم إلا قد كفاهم " (?) . ذكر ذلك الدارقطني في سننه،
وإنَّما حجته في هذا وشبهه كقوله: لم يزد، واللَّه أعلم.
وحدثنا محمد بن يحيى، ثنا سعيد بن عامر وثنا شعبة عن مسعر عن زيد
القصير عن جابر بن عبد الله قال: " كنا نقرأ في الظهر والعصر خلف الإمام
في الركعتين الأولتين بفاتحة الكتاب وسورة، وفي الأخرتين بفاتحة الكتاب " (?) .
هذا موقوف مسند صحيح. رواه الفرياني في كتاب الصلاة عن الفلاس، ثنا
يحيى بن سعيد، ثنا مسعر بلفظ: " يقرأ في الركعتين الأولتين من الظهر
والعصر بفاتحة الكتاب وسورة، وفي الأخرتين بفاتحة الكتاب مما فوق ذلك أو
أكثر "، ومعناه يستند من حديث أبي قتادة المذكور قبل عند التأكيد: " وفي
الركعتين الأخرتين بأمِّ الكتاب "، وبحديث جابر قال- عليه السلام-: " الإمام
ضامن، فما صنع فاصنعوا " (?) . رواه الراوي عن عبد الحميد ثنا موسى بن
شيبة عن محمد بن كليب وهو عن جابر عنه ثم قال: هذا مصحح لمن قال
بالقراءة خلف الإمام، وبحديث عائشة أن النبي- صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم-:
" كان يقرأ في الأخرتين بفاتحة الكتاب " (?) . ذكره في الأوسط من حديث
عائشة أشعث عن عبد الملك عن الحسن وابن سيرين عنها، وقال:/يروه
عن أشعث إلَّا سنان بن هارون. وفي الباب حديث رفاعة بن رافع أن النبي-
صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم- قال للأعرابي: " ثم قرأ بأم القرآن وبما شاء الله أن
تقرأ ". ورواه أبو داود (?) ، وبسند صحيح عن وهب بن بقية عن خالد يعني:
ابن عبد الله/الواسطي- عن محمد بن عمرو عن علي ابن يحيى بن خلاد
عنه، وحديث أبي هريرة قال: أمرني رسول الله- صلّى الله عليه وآله
وسلّم- أن أنادي أنه لا صلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب " (?) . فما زاد ذكره أبو