من شرار الناس من يتخذ القبور مساجد، وعن ابن عباس رفعه:"لا تصلوا
على قبر، ولا إلى قبر" (?) . قال ابن جريج:"قلت لعطاء أيكره أن يصلى إلى
قبر أو وسط القبور؟! قال: نعم، كان ينهى عن ذلك، فإن كان بينك وببن
القبر سترة ذراع فصلّ"، وعن عمرو بن دينار نحوه، وكان طاوس يكره
الصلاة وسط القبور كراهية شديدة، قال أبو محمد: فهؤلاء الصحابة لا نعلم
لهم من الصحابة أيضا مخالفا، وكره الصلاة على القبر وإلى القبر، وفي
المقبرة: أبو حنيفة، والأوزاعي، وسفيان، ولم يرى مالك بذلك النهى عن
الصلاة على ظهر الكعبة فسيأتي إن شاء الله تعالى في موضعه، والله أعلم.