يذكر ذلك اكتفاء بحسبانه، وعلى هذا تكون علْة الخبر فاعلم ذلك. انتهى
كلامه. وفيه نطر؛ من حيث قوله عن عمر، والحديث حديثه؛ لما أسلفناه
صحيحا من عند الحاكم من أنّ عمارة بن غزية رواه عن يحيى كرواية ابنه
عمر، ورواه البزار من حديث زياد، ثنا أبو طوالة عن عمرو مرفوعًا، وقال:
رواه جماعة عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن النبي- صلى الله عليه وآله
وسلم- ولم يقولوا عن أبي سعيد، ورواه عبد الواحد وعبد الله بن
عبد الرحمن ومحمد بن إسحاق مرفوعا، وقد أسلفناه عن ابن حزم أن
حجّاجًا رواه عن حماد بغير شكّ وكذلك يزيد بن هارون المذكور عندنا
رباح، وهو ردّ؛ لما ذكره ابن القطان أيضًا، وأما تعداد الرواة الذين أسندوه عن
البزار؛ فقد أغفل ما ذكره أبو القاسم؛ إذ رواه من حديث حجاج بن منهال بن
خارجة بن مصعب عن عمرو مسندًا، وأما قول أبي الخطاب بن دحية في
كتابه المولد: حديث أبي سعيد يعني هذا لا يصح من طريق من الطرق بين
ذلك أهل التعديل والتجريح فغير صحيح؛ لما قدّمناه لتصحيحه في الترجيح
الذي سلم به الحديث من التجريح.
حدثنا محمد بن إبراهيم الدمشقي، ثنا عبد الله بن يزيد عن يحيى بن
أيوب عن زيد بن جبيرة عن داود بن الحصين عن نافع عن ابن عمر قال:
"نهى رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم- أن يصلى في سبع مواطن:
في المزبلة، والمجزرة، والمقبرة، وقارعة الطريق، والحمام، ومعاطن الإِبل، وفوق
الكعبة" (?) . هذا حديث لما رواه أبو عيسى قال: حديث ابن عمر/إسناده