وليست على غير السيوف تسيل، ويقال للنفس نسمة قال- عليه السلام- "إنّما المؤمن طائر" (?) يعني روحه، وذكر الحافظ أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن مندة في كتاب معرفة الروح، والنفس تأليفه، أنّ بعضهم قال: أرواح الخلق كلّها مخلوقة، وهو مذهب أهل الجماعة والأثر، واحتجوا بقوله صلى الله عليه وسلم: "الأرواح جنود مجندة " (?) ، وقال بعضهم: الأرواح أمر من أمره تعالى أخفى (?) الله حقيقتها وعلمها عن الخلق، واحتجوا بقوله تعالى: {قل الروح من أمر ربى} (?) ، وقال بعضهم الأرواح نور من نور الله تعالى، وحياة من حياته، واحتجوا بقوله- عليه السلام-: "إن الله خلق خلقه في ظلمة ثم ألقى عليهم نورًا من نوره " (?) ، ثم اختلفوا في الأرواح هل تموت بموت الأبدان والأنفس أولًا تموت؟ فقالت طائفة: الأرواح لا تموت ولا تبلى واحتجت بقوله عليه السلام: أرواح الشهداء في أجواف طير خضر. وقال بعضهم: الأرواح تموت ولا تبلى وتبلى الأبدان، واحتجوا بحديث: الصور، وقالت جماعة: الأرواح على صور الخلق لها أيد وأرجل وأعين وسمع، وقال بعضهم: الأرواح تعذب كما تعذب الأجسام، واحتجوا بقوله تعالى: {إنّ