قال الشاعر: [من الطويل]

109 - وقالوا تعرفها المنازل من منى ... وما كل من وافى منًى أنا عارف

وتقول: ما عندك زيد مقيمًا؟ وما بي أنت معنيًا، بتقديم معمول خبر (ما) على اسمها، أجازوا ذلك في الظرف، والجار والمجرور، لأنه يتوسع فيهما ما لا يتوسع في غيرهما.

160 - ورفع معطوفٍ بلكن أو ببل ... من بعد منصوبٍ بما ألزم حيث حل

لا يجوز نصب المعطوف بـ (لكن) ولا بـ (بل) على خبر (ما) لأن المعطوف بهما موجب، و (ما) لا تنصب الخبر إلا منفيًا.

فإذا عطف بهما على خبر (ما) وجب رفع المعطوف لكونه خبر مبتدأ محذوف، تقول: ما زيدً قائمًا، بل قاعد، وما عمرو شجاعًا، لكن كريم. المعنى: بل هو قاعد، ولكن هو كريم.

161 - وبعد ما وليس جر البا الخبر ... وبعد لا ونفي كان قد يجر

كثيرًا ما تزاد (باء) الجر في الخبر بعد (ما وليس) توكيدًا للنفي، نحو: (وما ربك بغافلٍ) [الأنعام /132]، و (أليس الله بكافٍ عبده) [الزمر /36].

وقد تزاد في الخبر بعد (لا) كقول سواد بن قارب: [من الطويل]

110 - فكن لي شفيعًا يوم لا ذو شفاعةٍ ... بمغنٍ فتيلا عن سواد بن قارب

طور بواسطة نورين ميديا © 2015