حاز صمصامة الزّبيديّ عمرو ... من جميع الأنام موسى الأمين
سيف عمرو وكان فيما سمعنا ... خير ما أغمدت عليه الجفون
أوقدت فوقه الصّواعق نارا ... ثمّ شابت به الذّعاف المنون
وإذا ما شهرته تبهر الشّم ... - س ضياء فلم تكد تستبين
وكأنّ الفرند [1] والجوهر الجا ... ري في صفحتيه ماء معين
ما يبالي إذا الضّريبة حانت ... أشمال سطت به أم يمين [2]
فقال [له] الهادي: لك السيف والمكتل، فخذهما، ففرّق المكتل على الشعراء، وقال: دخلتم معي وحرمتم من أجلي، وفي السيف عوض، ثم بعث إليه الهادي، فاشترى منه السيف بخمسين ألفا. انتهى.
وكان عيسى بن دأب من أهل الحجاز، وكان أكثر أهل عصره أدبا، وعلما، ومعرفة بأخبار النّاس وأيامهم، وكان الهادي كلفا به، يقول له:
يا عيسى ما استطلت [3] بك يوما ولا ليلة ولا غبت عنّي إلّا ظننت أني لا أرى غيرك [4] .
وذكر [5] عيسى هذا أنه رفع إلى الهادي، أن رجلا من أرض المنصورة [6]