إنك [1] رسول الله، فضحك المهديّ، وأحاطت به الخيل، ونزل إليه [2] أبناء الملوك والأشراف، فطار قلب الأعرابيّ، ولم يكن همّه إلا النجاة [بنفسه] [3] فجعل يشتد في عدوه، فردّ إليه [4] فقال له المهديّ [5] : لا بأس عليك، وأمر له بصلة جزيلة من مال، وكسوة، فقال له: أشهد أنك الآن صادق ولو ادّعيت الرابعة والخامسة، وضمّه في خواصّه، وأجرى له رزقا.
انتهى كلام المسعودي.
وأول من هنّأه، وعزّاه، وأجازه، أبو دلامة حيث يقول:
عيناي واحدة ترى مسرورة ... بأميرها جذلى [6] وأخرى تذرف
تبكي وتضحك تارة ويسوؤها ... ما أنكرت ويسرّها ما تعرف
فيسوؤها موت الخليفة محرما ... ويسرّها أن قام هذا الأرأف
هلك الخليفة يال أمّة أحمد ... وأتاكم من بعده من يخلف [7]
وقال عليّ بن يقطين: كنّا مع المهديّ بما سبذان [8] فقال لي يوما: