قال الهقل بن زياد: أجاب الأوزاعيّ عن سبعين ألف مسألة.
وقال إسماعيل بن عيّاش [1] : سمعت النّاس سنة أربعين ومائة يقولون:
الأوزاعيّ اليوم عالم الأمة.
وقال عبد الله الخريبيّ [2] : كان الأوزاعيّ أفضل أهل زمانه.
وقال الوليد بن مسلم: ما رأيت أكثر اجتهادا في العبادة من الأوزاعيّ.
وقال أبو مسهر: كان الأوزاعيّ يحيي الليل صلاة، وقرآنا، وبكاء، ومات في الحمام، أغلقت عليه زوجته باب الحمّام ونسيته فمات [3] .
ورثاه بعضهم فقال:
جاد الحيا بالشّام كلّ عشيّة ... قبرا تضمّن لحده الأوزاعي
قبرا تضمنّ طود كلّ [4] شريعة ... سقيا له من عالم نفّاع
عرضت له الدّنيا فأقلع معرضا [5] ... عنها بزهد أيّما إقلاع [6]
وجاء رجل إلى بعض المعبرين فقال: رأيت البارحة كأن ريحانة رفعت إلى السماء من ناحية المغرب حتّى توارت في السماء، فقال: إن صدقت رؤياك فقد مات الأوزاعيّ، فوجدوه قد مات تلك الليلة.
ولما حجّ لقيه سفيان الثوري بذي طوى [7] فأخذ بخطام بعيره ومشى وهو يقول: طرّقوا للشيخ.