وضربه يوسف بن عمر بن هبيرة في سبب وهو يقول: والله إن كانت إلّا أثيابا في أسفاط [1] قبضها عشّاروك. انتهى.

وقال ابن الأهدل: عيسى بن عمر النّحويّ الثّقفيّ البصريّ مولى خالد بن الوليد، نزل في ثقيف، فنسب إليهم، وكان صاحب غريب في لفظه ونحوه، وحكي أنه سقط عن حمار فاجتمع عليه النّاس، فقال: ما لكم تكأكأتم عليّ كتكأكئكم على ذي جنّة [2] افرنقعوا عني.

معناه: ما لكم تجمّعتم عليّ كتجمّعكم على مجنون، افترقوا عنّي، فقالوا: إن شيطانه هنديّ، وهو شيخ سيبويه [وله «كتاب الجامع» في النحو، وهو المنسوب إلى سيبويه، وله أيضا «الإكمال» وصنّف نيفا وسبعين كتابا في النحو، ولم يبق منها سوى «الجامع» ، و «الإكمال» لأنها كانت احترقت إلّا هذين، وكان سيبويه] [3] رحل إليه، وعاد ومعه «الجامع» فسأله الخليل عن عيسى، فأخبره بأخباره، وأراه «الجامع» فقال الخليل:

ذهب النّحو جميعا كلّه [4] ... غير ما أحدث عيسى بن عمر

ذاك إكمال وهذا جامع ... وهما للنّاس شمس وقمر

وهو شيخ سيبويه، والخليل، وأبي عمرو ابن العلاء.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015