ومما ذكر من أخباره واستفاض من أسماره [1] ما ذكره البهلول بن العبّاس، عن الهيثم بن عدي الطّهماني، عن يزيد الرّقاشي، قال: كان السّفّاح تعجبه [2] مسامرة الرّجال، وإني سمرت عنده ذات ليلة، فقال:

يا يزيد، أخبرني بأظرف حديث سمعته، قلت: يا أمير المؤمنين، وإن كان في بني هاشم؟ قال: ذلك أعجب إليّ، قلت: يا أمير المؤمنين، نزل رجل من تنوخ بحيّ من بني عامر بن صعصعة، فجعل لا يحطّ شيئا من متاعه إلّا تمثل بهذا البيت:

لعمرك ما تبلى سرابيل عامر [3] ... من اللّؤم ما دامت عليها جلودها [4]

فخرجت إليه جارية [من الحي] [5] فحادثته وآنسته، وساءلته حتّى أنس بها، ثم قالت: ممن أنت متّعت بك.

فقال: رجل من [بني] تميم [6] .

قالت: أتعرف الذي يقول:

تميم بطرق اللّؤم أهدى من القطا ... ولو سلكت سبل المكارم ضلّت

ولو أنّ برغوثا على ظهر قملة ... يكرّ على جمعي [7] تميم لولّت

[ذبحنا فسمّينا فتمّ ذبيحنا ... وما ذبحت يوما تميم فسمّت]

طور بواسطة نورين ميديا © 2015