توفيت سنة خمس وثمانين ومائة ولا يصح اجتماع السّريّ [1] بها، فإنه عاش حتّى نيّف على [2] الخمسين ومائتين.
وروي أن سفيان الثّوري قال بحضرتها: وا حزناه. قالت: لا تكذب، وقل: وا قلّة حزناه.
وسمعته يقول: اللهم إني أسألك رضاك، فقالت: تسأل رضا من لست عنه براض.
ورآها بعض إخوانها في المنام، فقالت: هداياك تأتينا على أطباق من نور مخمّرة [3] بمناديل من نور.
وقبرها على رأس جبل يسمى الطّور بظاهر بيت المقدس.
وقيل: ذلك قبر رابعة أخرى غير العدويّة.
وقيل لها في منام: ما فعلت عبيدة بنت أبي كلاب [4] ؟ قالت: سبقتنا إلى الدرجات العلا. قيل: ولم ذلك؟ قالت: لم تكن تبالي على أي حال أصبحت من الدّنيا وأمست [5] .