ومن مؤلّفاته «شرح على [1] منية المصلي» و «ملتقى الأبحر» [2] ونعم التأليف هو، ومات في هذه السنة.
وفيها إسماعيل الكردي الشافعي [3] نزيل دمشق الإمام العلّامة.
قال في «الكواكب» : قال والد شيخنا كان من أهل العلم، والعمل، والصلاح، والورع، والمجاهدة، والتوكل، صحبني، ثم حجّ وجاور بمكة، وتزوّج بامرأة من العمادية، وعاد وهي معه ورزق منها ولدا صالحا، سمّاه سليمان [وعلّمه القرآن] ، ثم رجع إلى بلاده، وتزوج امرأة أخرى من الأكراد، وعاد إلى دمشق بزوجتيه، ورزق من الأخرى أولادا، وسكن بهما في بيت من بيوت الشامية الجوانية، وصار يتردّد إليه الطلبة يشتغلون عليه في المعقولات، مع تردّده إليّ.
قال: وقرأ عليّ بعض «المنهاج» قراءة تحقيق وتدقيق.
وتوفي ليلة السبت خامس جمادى الأولى بالطّاعون بعد أن صلّى المغرب والعشاء جماعة، ودفن بمقرة باب الصغير.
ومن علامة صلاحه أنه استخرج من قبره المحفور له حجر عليه يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوانٍ وَجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيها نَعِيمٌ مُقِيمٌ 9: 21 [التوبة: 21] .
وفيها جهانكير بن السلطان سليمان بن سليم [شاة] [4] .
كان بحلب مع والده في هذه السنة فتوفي بها، وصلّى عليه أبوه في مشهد عظيم، وحمل إلى الفردوس [5] ، ثمّ شقّ بطنه، وصبّر، وحمل إلى الرّوم.