كان عزبا لم يتزوج قطّ، وإذا قدم عليه المضيف يعلّق القدر ويطبخ له.

كان حلو المنطق، مهيب النظر، كثير الصيام والقيام، بت عنده الليالي فما كنت أراه ينام في الليل إلّا قليلا.

كان إذا مات أحد من طلبة العلم وخلّف أولادا قاصرين وله وظائف يذهب إلى القاضي ويتقرر فيها ويباشرها ويعطي معلومها [1] للأيتام حتّى يصلحوا للمباشرة.

كان لا يقبل من مال الولاة وأعوانهم شيئا، ولا يأكل من طعامهم، وذكر لي شخص من الذين يحضرون قراءة سيرته في جامع الغمري أن أسأله في اختصار «السيرة» وترك ألفاظ غريبها، وأن يحكي السير على وجهها كما فعل ابن سيّد الناس، فرأيته بين القصرين وأخبرته الخبر، فقال: قد شرعت في اختصارها من مدة كذا، فرأيت ذلك هو الوقت الذي سألني فيه ذلك الرجل.

وكانت عمامته نحو سبعة أذرع على عرقية، لم يزل غاضا طرفه سواء كان ماشيا أو جالسا، رحمه الله.

وأخلاقه الحسنة كثيرة مشهورة بين أصحابه ورفقائه. انتهى كلام الشعراوي.

وقال سيدي أحمد العجمي المتولي سنة ست وثمانين وألف: أنه توفي يوم الاثنين رابع عشر شعبان- أي من هذه السنة- وله من المؤلفات «عقود الجمان في مناقب أبي حنيفة النعمان» [2] «الجامع الوجيز الخادم للغات القرآن العزيز» «مرشد السالك إلى ألفية ابن مالك» النّكت عليها اقتضبه من نكت شيخه السيوطي عليها،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015