وكان شديد الحياء، لا ينام بحضرة أحد أبدا.
وكان جميل المعاشرة خصوصا في السفر، لا يتخصص بشيء عن الفقراء.
وكان كثير التحمل للبلاء لا يشكو من شيء أصلا.
وكان حلسا من أحلاس بيته [1] لا يخرج منه إلّا للصّلاة أو حاجة ضرورية، وإذا خرج إلى موضع ترك الأكل والشرب لئلا يحتاج إلى قضاء الحاجة في غير منزله.
توفي في هذه السنة ودفن عند والده في المقصورة عند أخريات الجامع إنشاء أبيه. انتهى ملخصا وفيها المولى محمد شاه ابن المولى الحاج حسن الرّومي الحنفي [2] الفاضل.
قال في «الكواكب» : قرأ على والده وغيره، ثم درّس بمدرسة داود باشا بالقسطنطينية، ثم بإحدى الثمان، وله شرح على «القدوري» وشرح على «ثلاثيات البخاري» .
وكان مكبّا على الاشتغال بالعلم في كل أوقاته، وله مهارة في النظم والنثر.
انتهى.
وفيها القاضي عزّ الدّين محمد بن حمدان الصّالحي ثم الدمشقي الحنفي [3] أحد رؤساء المؤذنين بالجامع الأموي.
ناب في الحكم لعدة من القضاة، منهم ابن يونس، وكان ناظرا على كهف جبريل بقاسيون، وله حشمة وتأدّب مع الناس.
توفي في أوائل ربيع الأول ودفن بتربة باب الفراديس.