ألا إنّ خير النّاس حيّا وميّتا ... أسير ثقيف عندهم في السّلاسل

لقد كان نهّاضا لكلّ ملمّة ... ويعطي اللهى غمرا [1] كثير النّوافل

وقد كان يبني [2] المكرمات لقومه ... ويعطي العطا في كلّ حقّ وباطل [3]

فأنفذ إليه عطاء ذلك اليوم، فاعتذر عن قبولها، فأقسم عليه ليأخذنها.

وكان خالد فيما قيل، من ذرّيّة شقّ الكاهن، وشقّ ابن خالة سطيح، وكانا من أعاجيب الزّمان، كان سطيح جسدا ملقى بلا جوارح، ووجهه في صدره، ولم يكن له رأس ولا عنق، وكان لا يقدر يجلس إلّا إذا غضب، فإنه ينتفخ فيجلس، قيل: وكان يطوى مثل الأديم، وينقل من مكان إلى مكان.

وكان شقّ نصف إنسان له يد ورجل، وولدا في يوم واحد، وهو اليوم الذي ماتت فيه طريفة الكاهنة [4] الحميرية زوجة عمرو بن مزيقياء بن عامر بن ماء السماء، وحين ولدا تفلت في أفواههما، وماتت من ساعتها ودفنت بالجحفة.

انتهى ما أورده ابن الأهدل.

وفيها توفي درّاج بن سمعان أبو السّمح المصري القّاص، مولى عبد الله بن عمرو بن العاص.

قال السّيّوطيّ في «حسن المحاضرة» [5] : يقال: اسمه عبد الرّحمن، ودرّاج لقب.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015