وتوفي بنفزاوة- بالنون والفاء والزاي- من معاملة الجناح الأخضر من المغرب في ذي القعدة وقد جاوز المائة.

وفيها الأمير عماد الدّين أبو الفداء إسماعيل بن الأمير ناصر الدّين محمد [1] بن الأكرم العنّابي الدمشقي [2] .

سمع شيئا من «البخاري» على البدر بن نبهان، والجمال بن المبرد، وولي إمرة التركمان. في الدولتين الجركسية والعثمانية، ونيابة القلعة في أيام خروج الغزالي على ابن عثمان، وكان في مبدأ أمره من أفقر بني الأكرم فحصّل دنيا عريضة وجهات كثيرة، وفي آخر عمره انتقل من العنابة، وعمّر له بيتا غربي المدرسة المقدمية [3] داخل دمشق، وكان عنده تودّد لطلبة العلم ومحبة لهم، واعتقاد في الصالحين، وبعض إحسان إليهم، [و] خرج مع نائب دمشق إلى قتال الدروز، فتضعّف بالبقاع، ورجع منه في شقدوف [4] إلى أن وصل إلى قرية دمر، فمات بها، وحمل إلى دمشق وهو ميت، فغسّل بمنزله الجديد وصلّي عليه بالأموي، ودفن بالعنابة صبيحة يوم الخميس حادي عشر المحرم عن نحو سبعين سنة.

وفيها الشريف بركات بن محمد [5] سلطان الحجاز والد الشريف أبي نمي.

وفيها أمين الدّين جبريل بن أحمد بن إسماعيل الكردي ثم الحلبي [6] الشافعي، الإمام العلّامة، أحد معتبري حلب ومدرّسيها.

كان له القدم الراسخ في الفقه والكتابة الحسنة المعربة على رقاع الفتاوى.

أخذ الحديث عن السيد علاء الدّين الإيجي، وأجاز له جميع ما يجوز له

طور بواسطة نورين ميديا © 2015