وكان الوليد بن يزيد صاحب شراب ولهو وطرب وسماع للغناء، وهو أول من حمل المغنّين إليه من البلدان، وجالس الملهين، وأظهر الشّرب والملاهي والعزف.

وفي أيامه كان ابن سريج المغنّي، ومعبد، والغريض [1] وابن عائشة، وابن محرز، وطويس، ودحمان، المغنّين، وغلبت شهوة الغناء في أيامه على الخاص والعام، واتخذ القيان، وكان متهتكا، ماجنا، خليعا، وطرب الوليد لليلتين خلتا من ملكه وأرق فأنشأ يقول:

طال ليلي وبتّ أسقى السّلافه ... وأتاني نعيّ من بالرّصافه

فأتاني [2] ببردة وقضيب ... وأتاني بخاتم الخلافة [3]

ومن مجونه قوله عند وفاة هشام، وقد أتاه البشير بذلك، وسلّم عليه بالخلافة.

إني سمعت خليلي ... نحو الرّصافة رنّه

أقبلت أسحب ذيلي ... أقول ما حالهنّه

إذا بنات هشام ... يندبن والدهنّه

يدعون ويلا وعولا ... والويل حلّ بهنّه

أنا المخنّث حقّا ... إن لم أنيكهنّه [4]

طور بواسطة نورين ميديا © 2015