وصارت له ثروة وحشمة، وسئل الحافظ ابن حجر من شاعر العصر؟ فقال: الشيخ تقي الدّين بن حجّة. انتهى.
ونظم «بديعيته» المشهورة [1] على طريقة شيخه الشيخ عزّ الدّين الموصلي وشرحها شرحا حافلا عديم النّظير، وجمع مجاميع أخرى [2] مخترعة. ولما توفي الملك المؤيد تسلّط عليه جماعة من شعراء عصره، وهجوه لأنه كان ظنينا بنفسه وشعره مزريا بغيره من الشعراء، ينظر غالب [3] شعراء عصره كأحد تلامذته، ولا زالوا به حتّى خرج من مصر، وسكن وطنه حماة، ومات بها.
ومن قولهم فيه:
زاد ابن حجّة بالإسهال من فمه ... وصار يسلح منثورا ومنظوما
وظنّ أن قد تنبّا في ترسّله ... لو صحّ ذلك قطعا كان معصوما
ومن شعره هو:
سرنا وليل شعره منسدل ... وقد غدا بنومنا مظفّرا [4]
فقال صبح ثغره مبتسما ... عند الصّباح يحمد القوم السّرى
ومنه:
في سويداء مقلة الحبّ نادى ... جفنه وهو يقنص الأسد صيدا
لا تقولوا ما في السّويدا رجال ... فأنا اليوم من رجال السّويدا
ومنه:
أرشفني ريقه وعانقني ... وخصره يلتوي من الرّقّة [5]