فيها خرب الشرق من بغداد إلى تبريز من فرط الغلاء وعمومه، حتّى أكلوا الكلاب والميتة [1] .
وفيها أجريت عيون مكة حتى دخلتها وامتلأت برك باب المعلى ومرت على الصفا وسوق الليل وعم النفع بها [2] .
وفيها- كما قال ابن حجر [3]- ثارت فتنة عظيمة بين الحنابلة والأشاعرة بدمشق، وتعصب الشيخ علاء الدّين البخاري نزيل دمشق على الحنابلة، وبالغ في الحطّ على ابن تيميّة [4] وصرّح بتكفيره، فتعصب جماعة من الدماشقة لابن تيميّة [4] .
وصنّف صاحبنا الحافظ شمس الدّين بن ناصر الدّين جزءا في فضل ابن تيميّة [5] وسرد أسماء من أثنى عليه وعظّمه من أهل عصره فمن بعدهم على حروف المعجم، مبينا لكلامهم، وأرسله إلى القاهرة، فكتب عليه غالب المصريين التصويب، وخالفوا علاء الدّين البخاري في إطلاق القول بتكفيره وتكفير من أطلق