سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة

فيها كما قال البرهان البقاعي أخبرني الفاضل البارع بدر الدّين حسين البيري الشافعي أنه سكن آمد مدة وأنها أمطرت بها ضفادع، وذلك في فصل الصيف، وأخبرني أن ذلك غير منكر في تلك الناحية بل هو أمر معتاد، وأن الضفادع تستمر إلى زمن الشتاء فتموت، وأخبرني أن أهل المدينة وهي آمد أخبروه أنها أمطرت عليهم مرّة حيّات ومرة أخرى دما. انتهى.

وفيها كان الغلاء الشديد بحلب ودمشق، والطّاعون المفرط بدمشق، وحمص، ومصر، حتى قال ابن حجر [1] ركب أربعون نفسا مركبا يقصدون الصعيد، فما وصلت إلى الميمون [2] حتى مات الجميع، وأن ثمانية عشر صيّادا اجتمعوا في مكان، فمات منهم في يوم واحد أربعة عشر، فجهّزهم الأربعة، فمات منهم وهم مشاة ثلاثة، فلما وصل بهم الآخر إلى المقبرة مات. انتهى.

وفيها مات صاحب الحبشة إسحاق بن داود بن سيف أرغد الحبشي الأمحري [3] .

توفي في ذي القعدة، وكانت ولايته إحدى وعشرين سنة.

وأقيم بعده ولده أندراس، فملك أربعة أشهر وهلك، فأقيم عمّه خرنباي بن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015