تفقه، ومهر، وتعانى الأدب، وكتب في الإنشاء، وناب في الحكم، وكان يستحضر «الحاوي» وكتب شيئا على «جامع المختصرات» وصنّف كتابا حافلا سمّاه «صبح الأعشى في معرفة الإنشا» [1] . وكان مستحضرا لأكثر ذلك، وصنّف غير ذلك، وكان مفضالا، وقورا في الدول إلى أن توفي ليلة السبت عاشر جمادى الآخرة عن خمس وستين سنة.

وفيها بدر الدّين أبو عمر حسين بن علي بن محمد بن داود البيضاوي الأصل المكّي، المعروف بالزّمزمي [2] .

ولد قبل السبعين وسبعمائة، وأجاز له الصّلاح بن أبي عمر، وابن أميلة، وحسن بن الهبل، وجماعة من قادمي مكّة، واشتغل بالعلم، ومهر في الفرائض والحساب، وفاق الأقران في معرفة الهيئة والهندسة، وحدّث باليسير.

وتوفي في ذي الحجّة.

وفيها صلاح الدّين وغرس الدّين أبو الصّفا خليل بن محمد [3] بن محمد [3] بن عبد الرحمن الأقفهسي المصري [4] المحدّث الحافظ.

ولد سنة ثلاث وستين وسبعمائة تقريبا، واشتغل بالفقه قليلا وبالفرائض والحساب والأدب، ثم أحب الحديث، فسمع بنفسه من غرس الدّين المليجي، وصلاح الدّين البلبيسي، وصلاح الدّين الزّفتاوي، وغيرهم، ثم حجّ سنة خمس وتسعين، وجاور، فسمع بمكة من شيوخها، ثم قدم دمشق سنة سبع وتسعين للسماع، فسمع من ابن الذّهبي وغيره، وأكثر عن ابن العزّ، وسمع الكثير.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015