سنة عشرين وثمانمائة

فيها قتل الشيخ نسيم الدّين التّبريزي [1] ، نزيل حلب، وهو شيخ الحروفية [2] .

سكن حلب، وكثر أتباعه، ونشأت بدعته، وشاعت، فآل أمره إلى أن أمر السلطان بقتله، فضربت عنقه، وسلخ جلده، وصلب.

وفيها- كما قال ابن حجر- وضعت جاموسة ببلبيس [3] مولودا برأسين وعينين وأربع أيد وسلسلتي ظهر، ودبر واحد، ورجلين اثنتين لا غير، وفرج واحد أنثى، والذنب مفروق باثنين، فكانت من بديع صنع الله تعالى.

وفي أواخرها مالت المئذنة التي بنيت على البرج الشمالي بباب زويلة بمصر من جامع المؤيد، وكادت تسقط، واشتد خوف الناس منها، وتحولوا من حواليها، فأمر السلطان بنقضها فنقضت بالرّفق إلى أن أمنوا شرّها، وعامل السلطان من ولي بناءها بالحلم، وكان ناظر العمارة ابن البرجي، فقال تقي الدّين بن حجّة في ذلك:

على البرج من بابي زويلة أنشئت ... منارة بيت الله والمعبد المنجي

فأخنى بها البرج الخبيث أمالها ... ألا صرّحوا يا قوم باللعن للبرجي

طور بواسطة نورين ميديا © 2015