الشّحنة والمزّي، وغيرهما. وكان فقيرا جدا، ثم تعانى التجارة في الكتب فرزق منها مالا طائلا.

توفي في رمضان. قاله في «الدّرر» .

وفيها جمال الدّين أبو الثناء محمود بن محمد بن إبراهيم بن جملة بن مسلم بن تمّام بن حسين بن يوسف الدمشقي [1] الشافعي الخطيب.

ولد سنة سبع وسبعمائة، وسمع من جماعة، وحفظ «التعجيز» لابن يونس، وتفقّه على عمّه القاضي جمال الدّين، وتصدّر بالجامع الأموي، وأفتى ودرّس بالظّاهرية البرّانية، وناب في الحكم عن عمّه يوما واحدا، ثم ولي خطابة دمشق سنة تسع وأربعين، وأعرض عن الجهات التي في يده، واستمرّ في الخطابة إلى حين وفاته، مواظبا على الاشتغال [2] والإفتاء والعبادة. وكان معظّما، جاء إليه السلطان ويلبغا فلم يعبأ بهما، وسلّم عليهما وهو بالمحراب.

ذكره الذهبي في «المعجم المختص» فقال: شارك في الفضائل، وعني بالرّجال، ودرّس، وأشغل، وتقدم مع الدّين والتّصوف.

وقال السبكي في «الطبقات» : بعد ترجمة حسنة: قلّ أن رأيت نظيره.

توفي في شهر رمضان ودفن بسفح قاسيون.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015