قال الإسنوي: كان إماما في العلوم العقلية [1] والنقلية، ذا تصانيف كثيرة مشهورة، منها «شرح المصابيح» و «مختصر ابن الحاجب» و «المفتاح» و «التلخيص» في علم البيان، وصنّف أيضا في المنطق.
وتوفي بأرّان [2] بهمزة مفتوحة، وراء مهملة مشددة [سنة خمس وأربعين وسبعمائة تقريبا] .
والخلخالي: نسبة إلى الخلخال، بخاءين معجمتين مفتوحتين، آخره لام:
قرية من نواحي السلطانية [3] .
وفيها الإمام أثير الدين أبو حيّان محمد بن يوسف ابن علي بن يوسف بن حيّان الأندلسي الغرناطي النّفزي [4]- نسبة إلى نفزة بكسر النون وسكون الفاء قبيلة من البربر- نحوي عصره ولغويّه ومفسّره ومحدّثه ومقرئه ومؤرخه وأديبه.
ولد بمطخشارش مدينة من حظيرة غرناطة في آخر شوال سنة أربع وخمسين وستمائة. وأخذ القراءات عن أبي جعفر بن الطّبّاع، والعربية عن أبي الحسن الأبذي، وأبي جعفر بن الزّبير، وابن أبي الأحوص، وابن الصائغ، وبمصر عن البهاء بن النحّاس وجماعة، وتقدم في النحو وأقرأ في حياة شيوخه بالمغرب، وسمع الحديث بالأندلس وإفريقية والإسكندرية ومصر والحجاز من نحو أربعمائة وخمسين شيخا، منهم أبو الحسن بن ربيع وابن أبي الأحوص، والقطب القسطلاني وأجاز له خلق من المغرب والمشرق، منهم الشرف الدمياطي، وابن