وخطيب مردا، وطبقتهما، وارتحل إلى مصر، وسمع من مسندها يحيى ابن المصري، وغيره [ولقي بها أبا حيّان وغيره] [1] ، ثم رجع إلى بغداد بفضائل جمّة، ودرّس للحنابلة بالبشرية بعد وفاة صفي الدّين بن عبد الحق، ثم درّس بالمجاهدية بعد وفاة صهره المترجم قبله شافع، ولم تطل بها مدته.
قال ابن رجب: وحضرت درسه، وأنا إذ ذاك صغير لا أحقّقه جيدا، وناب في القضاء ببغداد، واشتهرت فضائله، وخطّه في غاية الحسن. وألّف مختصرات في فنون عديدة.
وتوفي ببغداد يوم الثلاثاء ثاني عشر ذي الحجّة ودفن عند والده بمقبرة الإمام أحمد وله من العمر نحو الثلاثين سنة رحمه الله تعالى.
وفيها علاء الدّين أبو الحسن علي بن محمد بن إبراهيم الشافعي [2] خازن كتب خانقاه السميساطية بدمشق.
ولد ببغداد سنة ثمان وسبعين وستمائة، وسمع الحديث، وكان صالحا، خيّرا. جمع، وألّف، فمن تأليفه «تفسير القرآن العظيم» [3] و «شرح عمدة الأحكام» وأضاف إلى «جامع الأصول» «مسند الإمام أحمد» و «سنن ابن ماجة» و «سنن الدارقطني» وسمّاه: «مقبول المنقول» ، وجمع «سيرة» . وحدّث ببعض مصنّفاته، وكان صوفيا بالخانقاه المذكورة، وكان بشوش الوجه، ذا تودّد وسمت حسن.
توفي في شعبان.
وفيها أبو عبد الله محمد بن أحمد بن تمّام بن حسان التّليّ ثم الصّالحي [4] القدوة الزّاهد الفقيه الحنبلي.