سمع في الخامسة من عمره من ابن طبرزد، وسمع من الكندي وغيره، وتعانى الجنديّة، ودرّس بمدرسة جدّه بدمشق، وتوفي فجأة في ذي القعدة.

وفيها المقدسي المفتي شمس الدّين محمد بن أحمد بن نعمة الشّافعي [1] ، مدرس الشامية. ولي نيابة القضاء عن ابن الصائغ، وكان بارعا في المذهب، متين الدّيانة، خيّرا، ورعا.

توفي في ثاني عشر ذي القعدة، قاله في «العبر» .

وقال الإسنويّ في «طبقات الشافعية» : أبو العبّاس، أحمد الملقّب شرف الدّين [2] كان إماما في الفقه، والأصول، والعربية، والنّظر. حادّ الذّهن، ديّنا، متنسّكا، متواضعا، حسن الأخلاق والاعتقاد، لطيف الشّمائل، طويل الرّوح على الاشتغال، يكتب الخطّ الفائق المنسوب. انتهت إليه رئاسة المذهب بعد الشيخ تاج الدّين بن الفركاح، وتخرّج به جماعة، وصنّف في الأصول تصنيفا جيدا، ودرّس بالشّامية البرّانية والغزّالية. وتولى مشيخة دار الحديث النّوريّة، وخطابة الجامع، وناب في الحكم عن ابن الجويني [3] ، وكان نظيره في العلوم.

توفي في رمضان، سنة أربع وتسعين وستمائة، وقد نيّف على السبعين.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015