سنة. سمع من عبد العزيز بن منينا، وسليمان الموصلي، وجماعة. وكان ثقة، متيقظا. قاله في «العبر» .

وفيها الجزّار الأديب، جمال الدّين أبو الحسين يحيى بن عبد العظيم المصري [1] ، الأديب الفاضل. كان جزّارا، ثم استرزق بالمدح، وشاع شعره في البلاد، وتناقلته الرّواة. وكان كثير التّبذير، لا تكاد خلّته تنسدّ، وكان مسرفا على نفسه، سامحه الله تعالى.

ومن شعره:

عاقبتني بالصّد من غير جرم ... ومحا هجرها بقية رسمي

وشكوت الجوى إلى ريقها العذ ... ب فجارت ظلما بمنع لظلم

أنا حكّمتها فجارت وشرع ال ... حبّ يقضي أني أحكّم خصمي

ومنها في المديح:

يا أميرا يرجّى ويخشى لبأس ... ونوال في يوم حرب وسلم

أنت موسى وقد تفرّ عن ذا الخط ... ب ففرّقه من نداك بيمّ

لي من حرفة الجزارة والآ ... داب فقر يكاد ينسيني اسمي

وله:

أكلّف نفسي كلّ يوم وليلة ... هموما على من لا أفوز بخيره

كما سوّد القصّار في الشّمس وجهه ... حريصا على تبييض أثواب غيره

وكانت بينه وبين السّرّاج الورّاق [2] مداعبة، فحصل للسرّاج رمد، فأهدى الجزّار له تفاحا وكمّثرى، وكتب مع ذلك:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015