سنة خمس وستين وستمائة

فيها كما قال ابن خلّكان [1] : بلغنا من جماعة يوثق بهم وصلوا إلى دمشق من أهل بصرى أن عندهم قرية يقال لها: دير أبي سلامة. كان بها رجل من العربان فيه استهزاء [2] زائد وجهل. فجرى يوما ذكر السّواك وما فيه من الفضيلة، فقال: والله ما أستاك إلّا من المخرج، فأخذ سواكا وتركه في دبره، فآلمه تلك الليلة، ثم مضى عليه تسعة أشهر وهو يشكو من ألم البطن والمخرج، ثم أصابه مثل طلق الحامل ووضع حيوانا على هيئة الجرذون [3] ، ورأسه مثل رأس السمكة، وله أربع أنياب بارزة وذنب طويل مثل شبر وأربع أصابع، وله دبر مثل دبر الأرنب، ولما وضعه صاح ذلك الحيوان ثلاث صيحات، فقامت ابنة ذلك الرجل فشجّت رأسه فمات، وعاش ذلك الرجل بعده يومين ومات، وهو يقول: هذا الحيوان قتلني وقطّع أمعائي، وشاهد ذلك الحيوان جماعة من تلك النّاحية وخطيب المكان.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015