سنة ثلاث وستين وستمائة

فيها كانت ملحمة عظمى بالأندلس، التقى الفنش- لعنه الله- وأبو عبد الله بن الأحمر غير مرّة، ثم انهزمت الملاعين، وأسر الفنش ثم أفلت وحشد وجيّش ونازل غرناطة، فخرج ابن الأحمر فكسرهم وأسر منهم عشرة آلاف. وقتل المسلمون فوق الأربعين ألفا، وجمعوا كوما هائلا من رؤوس الفرنج، وأذّن عليه المسلمون واستعادوا عدّة مدائن من الفرنج، ولله الحمد.

وفيها نازلت التتار البيرة، فساق سمّ الموت [1] ، والمحمّدي [2] وطائفة وكشفوهم عنها.

وفيها قدم السّلطان بيبرس فحاصر قيساريّة [3] وافتتحها عنوة وعصت القلعة أياما، ثم أخذت، ثم نازل أرسوف [4] وأخذها بالسيف في رجب، ثم

طور بواسطة نورين ميديا © 2015