الألف دينار [1] ، وجعل يشرب الخمر في بيته على بركة الفيل، فأخرج من الذّهب، فقال له ندماؤه: من أين لك هذا الذهب؟ فأخبرهم في حال سكره أنه قتل الملك المغيث وأعطي ألف دينار، فشاع ذلك بين النّاس، فبلغ الملك الظّاهر فعظم عليه ذلك، وأنكر على أيدمر، وطلب الرجل، فاستعاد منه ذلك الذّهب وقتله.
وفيها البابشرقي [2] أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن علي الأنصاري [3] التّاجر بجيرون [4] . روى عن الخشوعي، وطائفة. وتوفي في ربيع الأول.
وفيها ابن سراقة، الإمام محيي الدّين أبو بكر محمد بن محمد بن إبراهيم الأنصاري الشّاطبي [5] ، شيخ دار الحديث الكاملية بالقاهرة.
ولد سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة، وسمع من أبي القاسم أحمد بن بقيّ، وبالعراق من أبي علي بن الجواليقي وطبقته، وله مؤلفات في التصوف. وكان أحد الأئمة المشهورين بغزارة العلم.
ومن شعره:
وصاحب كالزّلال يمحو ... صفاؤه الشّكّ باليقين
لم يحص إلّا الجميل حتّى [6] ... كأنّه كاتب اليمين