زنديق، وقد أخرجناه من بلدنا فاحذروه. فدخل إسكندرية فآذوه، فظهرت له كرامات أوجبت اعتقاده.

ومن كلامه: كل علم تسبق إليك فيه الخواطر، وتميل النّفس، وتلتذ به فارم به وخذ بالكتاب والسّنّة.

وكان إذا ركب تمشي أكابر الفقراء وأهل الدّنيا حوله، وتنشر الأعلام على رأسه، وتضرب الكوسات [1] بين يديه، وينادي النّقيب أمامه بأمره له: من أراد القطب الغوث فعليه بالشاذلي.

قال الحنفي: اطلعت على مقام الجيلاني والشّاذلي، فإذا مقام الشاذلي أرفع.

ومن كلام الشاذلي: لولا لجام الشريعة على لساني لأخبرتكم بما يحدث في غد وما بعده إلى يوم القيامة [2] .

وقد أفرد التّاج بن عطاء الله [3] مؤلفا حافلا لترجمته وكلامه.

مات- رحمه الله تعالى- بصحراء عيذاب [4] قاصدا للحجّ في أواخر ذي القعدة، ودفن هناك. انتهى ملخصا.

وفيها سيف الدّين بن المشدّ، سلطان الشعراء، صاحب «الديوان» المشهور. الأمير أبو الحسن علي بن عمر بن قزل التّركماني [5] .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015