ولد سنة إحدى وثمانين وخمسمائة، وكتب الإنشاء للملك الصّالح نجم الدّين ببلاد المشرق، فلما تسلطن بلّغه أعلى المراتب ونفّذه رسولا.

ولما مرض بالمنصورة تغيّر عليه وأبعده، لأنه كان سريع [1] التخيل والغضب والمعاقبة على الوهم، ثم اتصل البهاء زهير بالنّاصر صاحب الشام، وله فيه مدائح. وكان ذا مروءة ومكارم.

ومن شعره [2] :

يطيب لقلبي أن يطول [3] غرامه ... وأيسر ما يلقاه منه حمامه

وأعجب منه كيف يقنع بالمنى ... ويرضيه من طيف الخيال [4] لمامه

ومنها [5] :

وما الغصن إلّا ما حوته بروده ... وما البدر إلّا ما حواه لثامه

خذوا لي من البدر الذّمام فإنّه ... أخوه لعلّي نافع لي ذمامه

ومن شعره أيضا [6] :

أنا ذا زهيرك ليس إ ... لّا جود كفّك لي مزينه

أهوى جميل الذّكر عن ... ك كأنّما هو لي بثينه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015