محمد بن السّكن، وجماعة. وانفرد بالرواية عنهم. توفي في آخر هذه السنة.

وفيها النّاصح فرج بن عبد الله الحبشي [1] الخادم، مولى أبي جعفر القرطبي، وعتيق المجد البهنسي. سمع الكثير من الخشوعي والقاسم [ابن عساكر] ، وعدة. وكان صالحا، كيسا، متيقظا. وقف كتبه، وعاش قريبا من ثمانين سنة، وتوفي في شوال.

وفيها الكمال محمد بن طلحة بن محمد بن الحسن كمال الدّين أبو سالم القرشي العدوي النّصيبي الشّافعي [2] المفتي الرحّال. مصنّف كتاب «العقد الفريد» [3] وأحد الصدور والرؤساء المعظمين.

ولد سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة، وسمع بنيسابور من المؤيد، وزينب الشعرية. وتفقه، فبرع في الفقه، والأصول، والخلاف. وترسّل عن الملوك، وساد وتقدم. وحدّث ببلاد كثيرة، وفي سنة ثمان وأربعين وستمائة كتب تقليده بالوزارة فاعتذر وتنصل، فلم يقبل منه، فتولاها يومين ثم انسلّ خفية، وترك الأموال والموجود، ولبس ثوبا قطنيا، وذهب فلم يدر أين ذهب. وقد نسب إلى الاشتغال بعلم الحروف والأوقات [4] ، وأنه يستخرج أشياء من المغيبات، وقيل: إنه رجع، ويؤيد ذلك قوله في المنجّم:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015