وفيها وزير حلب علي بن يوسف القفطي [1]- بكسر القاف وسكون الفاء نسبة إلى قفط بالطاء المهملة، بلد بصعيد مصر- عرف بالقاضي الأكرم أحد الكتّاب المبرزين في النثر والنظم. كان عارفا باللغة، والنحو، والفقه، والحديث، وعلوم القرآن، والأصول، والمنطق، والحكمة، والنجوم، والهندسة، والتاريخ. وكان صدرا، محتشما، كامل المروءة. جمع من الكتب ما لم يجمعه أحد، وكان لا يحب من الدّنيا سوى الكتب، ولم تكن له دار ولا زوجة. وصنّف كتاب «الدر الثمين في أخبار المتيمين» [2] وكتاب «إصلاح خلل صحاح الجوهري» وكتاب «الكلام على صحيح البخاري» وكتاب «نزهة الناظر ونهزة الخاطر» [3] وغير ذلك.
وفيها صاحب المغرب المعتضد، ويقال له أيضا السعيد أبو الحسن المؤمني علي بن المأمون إدريس بن المنصور يعقوب بن يوسف [4] ، ولي الأمر بعد أخيه عبد الواحد سنة أربعين، وقتل وهو على ظهر جواده وهو يحاصر حصنا بتلمسان في صفر.
وولي بعده المرتضى [5] أبو حفص فامتدت دولته عشرين عاما.
وفيها الملك العادل كمال الدّين أبو بكر بن الملك الكامل بن أيوب [6] .