سنة أربع وأربعين وستمائة

فيها توفي الملك المنصور إبراهيم بن المجاهد أسد الدّين شيركوه ابن محمد بن شيركوه [1] ، صاحب حمص وابن صاحبها، وأحد الموصوفين بالشجاعة والإقدام. مرض بدمشق ببستان الملك الأشرف بالنّيرب، ومات في حادي عشر صفر وحمل تابوته إلى حمص فدفن عند أبيه، وكان عازما على أخذ دمشق ففجأه الموت، وقام بعده بحمص ولده الملك الأشرف موسى.

وفيها أبو العبّاس عز الدّين أحمد بن علي بن معقل المهلّبي الحمصي [2] العلّامة اللّغوي، الذي نظم «الإيضاح» و «التكملة» . عاش سبعا وسبعين سنة، وتوفي في ربيع الأول، وأخذ عن الكندي، وأبي البقاء، وبرع في لسان العرب. وكان صدرا محترما غاليا في التشيع، ومن شعره:

أما والعيون النّجل حلفة صادق ... لقد بيّض التفريق بيض المفارق

وفيها تاج العارفين شمس الدّين الحسن بن عدي [3] بن أبي البركات ابن صخر بن مسافر [4] ، حفيد أبي البركات أخي الشيخ عدي شيخ العدويّة الأكراد، له تصانيف في التصوف وشعر كثير وأتباع يتغالون فيه إلى الغاية.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015