وكتاب «الفتاوى» و «علوم الحديث» [1] وكتاب «أدب المفتي والمستفتي» [2] ونكت على «المهذّب» و «فوائد الرحلة» وهي أجزاء كثيرة. و «طبقات الشافعية» واختصره النّووي [3] واستدرك عليه، وأهملا خلائق من المشهورين، وإنهما كانا يتّبعان التراجم الغريبة. انتهى ملخصا أيضا.
وفيها السخاوي علم الدّين العلّامة أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الصّمد بن عبد الأحد الهمداني، المقرئ النحوي الشافعي [4] .
ولد قبل الستين وخمسمائة، وسمع من السّلفي وجماعة، وقرأ القراءات على الشّاطبي وغيره حتى فاق أهل زمانه في القراءات، وانتهت إليه رئاسة الإقراء والأدب بدمشق، وقرأ عليه خلق لا يحصيهم إلا الله.
قال الذهبي: ما علمت أحدا في الإسلام حمل عنه القراءات أكثر مما حمل عنه. وله تصانيف سائرة متقنة.
وقال ابن قاضي شهبة: ازدحم عليه الطلبة وقصدوه من البلاد وتنافسوا في الأخذ عنه، وكان ديّنا، خيّرا، متواضعا، مطّرحا للتكلف، حلو المحاضرة، مطبوع النّادرة، حادّ القريحة، من أذكياء بني آدم، وكان وافر الحرمة، كبير القدر، محبّبا إلى الناس، ليس له شغل إلّا العلم والإفادة.