المعطوش [1] ، وابن سكينة، وطبقتهم. وبمصر من البوصيري، والأرتاحي، وغيرهما. وتفقّه على والده وعمّه، وخطب بجامع الجبل مدة، وكان شيخا حسنا يشار إليه بالعلم والدّين، والورع والزهد، وحسن الطريقة وقلّة الكلام.

قال الحافظ الضياء: كان فقيها، فاضلا، ديّنا، ثقة وكتب عنه مع تقدمه. توفي ليلة الثاني والعشرين من جمادى الآخرة ودفن بسفح قاسيون.

وفيها أبو منصور عبد الله بن محمد بن أبي محمد بن الوليد البغدادي الحريمي الحافظ المحدّث الحنبلي [2] ، أحد من عني بهذا الشأن [3] . سمع الكثير ببغداد من خلق، منهم: ابن الأخضر، وبحرّان من الرهاوي الحافظ وغيره، وبحلب من جماعة، وبدمشق من أبي اليمن الكندي وجماعة.

قال ابن نقطة: سمع بالشام وبلاد الجزيرة، وقرأ الكثير. قال لي أبو بكر تميم بن البندنيجي وغيره: إن اسمه الذي تسمّى به جزيرة تصغير جزرة- بالجيم والزاي-.

وقال الشريف أبو العبّاس الحسيني: كان حافظا، مفيدا، سمع الناس الكثير بقراءته، وكان مشهورا بسرعة القراءة وجودتها، وجمع وحدّث.

وقال ابن رجب: له تخاريج كثيرة [4] ، وفوائد وأجزاء. ورسائل [5] إلى السّامري صاحب «المستوعب» ينكر عليه فيها تأويله [6] لبعض الصفات.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015