وكان الكامل قد تغيّر على بعض إخوته وهو الفائز إبراهيم، فأصلح قضيته الصلاح، وكتب إلى الكامل:
وشرط صاحب مصر أن يكون كما ... قد كان يوسف في الحسنى لإخوته
أسوا فقابلهم بالعفو وافتقروا ... فبرّهم وتولّاهم برحمته
وله:
وإذا رأيت بنيك فاعلم أنّهم ... قطعوا إليك مسافة الآجال
وصل البنون إلى محلّ أبيهم ... وتجهّز [1] الآباء للتّرحال
وفيها أبو محمد إسماعيل بن علي بن إسماعيل البغدادي الجوهري [2] عن ثمانين سنة. روى عن هبة الله الدقّاق، وابن البطّي، وطائفة. وتفرّد بأشياء، وكان صالحا ثقة، توفي في ذي القعدة. قاله في «العبر» .
وفيها ابن الزّبيدي سراج الدّين أبو عبد الله الحسين بن المبارك بن محمد بن يحيى بن مسلم بن موسى بن عمران الرّبعي الزّبيدي الأصل البغدادي البابصري الحنبلي [3] . مدرس مدرسة عون الدّين بن هبيرة.
ولد سنة ست وأربعين وخمسمائة، وروى عن أبي الوقت [السّجزي] ، وأبي زرعة [المقدسي] ، وأبي زيد الحموي، وغيرهم. وقرأ القرآن بالرّوايات. وتفقه في المذهب وأفتى، وكانت له معرفة حسنة بالأدب، وصنّف تصانيف، منها كتاب «البلغة» في الفقه. وله منظومات في اللغة، والقراءات،