قال الذهبي: كان أحد الأذكياء البارعين [1] في اللغة، والآداب، والطبّ، وعلم الأوائل. لكن كثرة دعاويه أزرت به.
ولقد بالغ القفطيّ [2] في الحطّ عليه، وظلمه وبخسه حقّه.
سافر من حلب ليحجّ من العراق، فأدركه الموت ببغداد في ثاني عشر المحرم. انتهى كلام الذّهبي.
وقال الدّبيثي: غلب عليه علم الطبّ والأدب، وبرع فيهما.
ومن كلامه: من لم يحتمل ألم التّعلّم، لم يذق لذّة العلم، ومن لم يكدح لم يفلح.
وفيها الشيخ عمر بن عبد الملك الدّينوري [3] الزاهد، نزيل قاسيون.
كان صاحب أحوال ومجاهدات وأتباع، وهو والد جمال الدّين خطيب كفر بطنا.
وفيها عمر بن كرم بن أبي الحسن أبو حفص الدّينوري ثم البغدادي الحمّامي [4] .
ولد سنة تسع وثلاثين وخمسمائة، وسمع من جدّه لأمه عبد الوهاب الصّابوني، ونصر العكبري، وأبي الوقت [السّجزي] . وأجاز له الكروخي، وعمر بن أحمد الصفّار الفقيه، وطائفة. انفرد عن أبي الوقت بأجزاء، وكان صالحا. توفي في رجب.