فيها عاثت التتار لموت جلال الدّين ووصلوا إلى شهرزور، فأنفق [1] المستنصر بالله في العساكر، وجهزهم مع قشتمر [2] النّاصري، فانضموا إلى صاحب إربل، فتقهقرت التتار.
وفيها توفي السّمّذي- بكسرتين وتشديد الميم نسبة إلى السّمّذ وهو الخبز الأبيض يعمل للخواص- أبو القاسم أحمد بن أحمد بن أبي غالب البغدادي الكاتب [3] . روى «جزء» أبي الجهم عن أبي الوقت، وبعضهم سمّاه عليا. توفي في المحرّم.
وفيها الشيخ شرف الدّين إسماعيل الموصلي ابن خالة القاضي شمس الدّين بن الشيرازي [4] . كان ينوب عن ابن الزّكي الشّافعي في القضاء، وهو على مذهب أبي حنيفة. وكان بيده تدريس مدرسة الطرخانية.
بعث إليه الملك المعظّم يقول له: أفت بإباحة الأنبذة، وما يعمل من الرّمّان وغيره، فقال الشيخ شرف الدّين: لا أفتح على أبي حنيفة هذا الباب! وأنا