المصرية، وكان أديبا شاعرا. روى عن السّلفي، ومولاه- هو صاحب حماة- تقي الدّين عمر. توفي في شعبان.
وفيها الزّين الكردي محمد بن عمر المقرئ [1] . أخذ القراءات عن الشّاطبي، وتصدّر بجامع دمشق مع السّخاويّ.
وفيها المهذّب الدّخوار عبد الرحيم بن علي بن حامد الدّمشقي [2] ، شيخ الطّب وواقف المدرسة التي بالصّاغة العتيقة على الأطباء [3] .
ولد سنة خمس وستين وخمسمائة، وأخذ عن الموفق بن المطران، والرّضي الرّحبي [4] . وأخذ الأدب عن الكندي. وانتهت إليه معرفة الطب، وصنّف التصانيف فيه، وحظي عند الملوك ولما تجاوز سنّ الكهولة عرض له طرف خرس حتّى بقي لا يكاد يفهم كلامه. واجتهد في علاج نفسه فما أفاد، بل ولّد له أمراضا. وكان دخله في الشّهر مائة وخمسون دينارا، وله أقطاع تعدل ستة آلاف وخمسمائة دينار. ولما ثقل لسانه كان الجماعة يبحثون بين يديه فيكتب لهم ما أشكل عليهم في اللوح، واستعمل المعاجين الحادة فعرضت له حمّى قوية أضعفت قوته، وزادت إلى أن سالت عينه.