وفيها البهاء عبد الرحمن بن إبراهيم بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور المقدسي [1] ، الفقيه الحنبلي الزاهد، بهاء الدّين أبو محمد، ابن عم البخاري.

ولد سنة خمس، وقيل: ست وخمسين وخمسمائة. وسمع بدمشق من ابن [2] أبي الصقر وغيره، ورحل إلى بغداد، وسمع بها من شهدة، وعبد الحق اليوسفي، وطبقتهما. وسمع بحرّان من أحمد بن أبي الوفاء الفقيه، ويقال: إنه تفقه ببغداد على ابن المنّي، وبالشام على الشيخ موفق الدّين ولازمه، وصنف التصانيف، منها «شرح عمدة [3] الشيخ موفق الدين» وهو في مجلد، نصّ في أوله أن الماء لا ينجس حتّى يتغير مطلقا، ويقال: إنه شرح «المقنع» أيضا.

قال سبط ابن الجوزي: كان يؤم بمسجد الحنابلة بنابلس، ثم انتقل إلى دمشق. قال: وكان صالحا، ورعا، زاهدا، غازيا، مجاهدا، جوادا، سمحا.

وقال المنذري: كان فيه تواضع وحسن خلق، وأقبل في آخر عمره على الحديث إقبالا كليّا [4] وكتب منه الكثير. وحدث بنابلس، والشام. توفي- رحمه الله- في سابع ذي الحجة، ودفن من يومه بسفح قاسيون.

وفيها قاضي القضاة ابن السّكّري عماد الدّين عبد الرحمن بن

طور بواسطة نورين ميديا © 2015