سنة أربع وعشرين وستمائة

فيها جاء الخبر إلى السلطان جلال الدّين وهو بتوريز [1] أنّ التتار قد قصدوا أصبهان وبها أهله، فسار إليها وتأهب للملتقى، فلما التقى الجمعان خذله أخوه غياث الدّين وولّى، وتبعه جهان بهلوان، فكسرت ميمنته ميسرة التتار، ثم حملت ميسرته على ميمنة التتار فطحنتها أيضا، وتباشر الناس بالنصر، ثم كرّت التتار مع كمينها، وحملوا حملة واحدة كالسّيل، وقد أقبل الليل، فزالت الأقدام، وقلت الأمراء [واشتد القتال] [2] وتداعى بنيان جيش جلال الدّين، وثبت هو في طائفة يسيرة، وأحيط [3] به، فانهزم على حميّة، وطعن طعنة لولا الأجل لتلف، وتمزّق جيشه، وكانت ملحمة لم يسمع بمثلها في الملاحم في انهزام كلا الفريقين [4] ، وذلك في رمضان. قاله في «العبر» [5] .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015