سنة اثنتين وعشرين وستمائة

فيها جاء جلال الدّين بن خوارزم شاه، فبذل السيف في دقوقا [1] ، وفعل ما لا تفعله الكفرة، وأحرق دقوقا، وعزم على هجم بغداد، فانزعج الخليفة النّاصر، وحصّن بغداد، وأقام المجانيق، وأنفق ألف ألف دينار، ففجأ ابن خوارزم شاه أن الكرج قد خرجوا على بلاده، فساق إليهم والتقاهم.

قال أبو شامة [2] : فظفر بهم، وقتل منهم سبعين ألفا، ثم أخذ تفليس [3] بالسيف، وقتل بها ثلاثين ألفا في آخر العام.

وكان قد أخذ تبريز بالأمان، وتزوّج بابنة السلطان طغريل [4] السّلجوقي، ثم جهز جيشا فافتتحوا كنجة، وأخذ أيضا مراغة، وكانت الكرج قد ملّكوا عليهم امرأة وتطلبوا لها من ينكحها لينوب عنها في الملك، فأرسل سلطان الرّوم [5] إليها يخطبها لابنه فامتنعوا، وقالوا: لا يحكم علينا مسلم،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015