وقال ابن خلّكان: سألت رجلا من أصحابه عنه فقال: كنا مسافرين والشيخ يونس معنا، فنزلنا في الطريق بين سنجار وعانة، وهي مخوفة فلم يقدر أحد منا ينام من شدة الخوف، ونام الشيخ يونس، فلما انتبه قلنا له:

كيف قدرت تنام؟ فقال: والله ما نمت حتّى جاء إسماعيل بن إبراهيم، عليهما السلام، وتدرك القفل، ورحلنا سالمين ببركة الشيخ يونس [1] .

ومن شعره مواليا:

أنا حميت الحمى وأنا سكنت [2] فيه ... وأنا رميت الخلائق في بحار التّيه

من كان يبغي العطا منّي أنا أعطيه ... أنا فتى ما أداني من به تشبيه

وله:

إذا صرت [3] سندانا فصبرا على الذي ... ينالك من مكروه دقّ المطارق

لعلّ اللّيالي أن تعيدك ضاربا ... فتضرب أعناق العدا بالبوارق

توفي بقريته القنيّة وقد ناهز التسعين، وقبره مشهور هناك.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015